السيد الگلپايگاني
712
القضاء والشهادات (1426هـ)
من الأول ثم اشتراها ثم باعها من الثاني ، لحصول الجمع بين البينتين ببيعها من الثاني وإن لم يشترها لجواز بيع ملك الغير ، لكن إذا لم يجزه انفسخ واستقر عليه الثمن » وأخرى : يتفقان تأريخاً ، فإن كان في إحداهما شيء من المرجّحات فهو ، وإن تساوتا عدالة وعدداً ، أُقرع بينهما وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، فإن نكل أُحلف الآخر ، فإن نكل كذلك قسّمت الدار بينهما ، ورجع كلّ منهما بنصف الثمن . وإن عدما البيّنة فهنا صور : الأولى : أن يكذّب المدّعى عليه - وهو صاحب الدار - كليهما ، وحينئذ ، يحلف لكلّ منهما ويندفعان عنه ، فإن نكل فالقولان السابقان من الحكم بالنكول أو الردّ ثم الحلف والحكم . الثانية : أن يصدّق أحدهما ويكذّب الآخر ، فأما الذي صدّقه فتسلّم إليه الدار ، وأما الذي كذّبه فيحلف له على الإنكار ، وإن نكل فالقولان ، وحيث يحكم للمدّعي يلزم صاحب الدار بدفع قيمة الدار إليه ، كما هو الحكم فيما إذا صدّق الثاني أيضاً بعد تصديق الأول وتسليم الدار إليه . وهل أن تصديق المدّعي الأول المستتبع لدفع الدار إليه إتلاف لمال المدّعي الثاني ؟ إن كان الإقرار قبل القبض تلفاً ، فإنه يكون في مال البائع ، إذ كلّ تلف قبل القبض فهو من مال البائع ، وحينئذ ، لا يجب عليه الحلف للمدّعي الثاني ، بل بنفس التلف ينفسخ العقد ، لكن الإشكال في كون ذلك مصداقاً للتلف ، من جهة أن البائع ينكر أصل البيع للثاني ، فكيف يكون إقراره للأول إتلافاً ؟ وأمّا ما في ( الجواهر ) « وحلف للآخر « 1 » إن لم نقل إن الإقرار بها قبل القبض
--> ( 1 ) في الجواهر المطبوع : « وإن لم نقل » لكن الواو زائدة . كذا أفاد السيد الأستاذ دام ظله .